زغلول النجار
15
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
أشعات ضارة من مثل : الأشعة فوق البنفسجية ( وهي أشعة مهلكة ) فيما عدا جزءا يسيرا منها تحتاجه الحياة على الأرض . ( د ) الطبقة المتأينة من الغلاف الغازي للأرض ( the ionosphere ) . وهي طبقة مشحونة بالكهرباء ، ترد عن الأرض الجسيمات الكونية المتسارعة ، وترد إلى الأرض الموجات الراديوية ( الإذاعية والتلفازية وموجات الاتصال اللاسلكى ) ، وهي صور من الرجع . لم تكن معروفة للإنسان وقت تنزيل القرآن الكريم ولا لقرون متطاولة من بعد ذلك . وهذا النطاق المتأين يحوى أحزمة الإشعاع ( radiation belts ) . وتمثل بزوجين من الأحزمة على كل جانب من جوانب الأرض يدفعان عن الأرض الجزء الأكبر من ويلات الجسميات الكونية المتسارعة ، المنتشرة في السماء الدنيا ، والتي تصل إلى الأرض من الشمس ومن غيرها من النجوم . ( ه ) النطاق الخارجي من الغلاف الغازي للأرض ( the exosphere ) . وهو كذلك يرد عن الأرض ويلات الجسميات الكونية المتسارعة ، وتحترق فيه وفي الطبقات التي دونه أغلب الأجسام السماوية الصلبة ( النيازك ) ، والتي لا يبقى منها إلا الرماد أو بعض الجسميات الصغيرة التي تصل إلى الأرض ؛ فتكون مادة يتعرف بواسطتها الإنسان على تركيب الأجزاء البعيدة من الكون . من أجل ذلك وغيره ، مما لم يعرفه الإنسان إلا منذ عشرات قليلة من السنين أقسم ربنا ( تبارك وتعالى ) - وهو الغنى عن القسم - بالسماء ذات الرجع ، ولم يقصر ذلك على المطر فقط كما فهم الأقدمون ؛ لأنه ( تعالى ) أعلم بخلقه من جميع خلقه ، وقد يرى القادمون بعدنا في لفظة « الرجع » في هذه الآية الكريمة من المعاني والدلالات أكثر مما عرفناه اليوم ، وهو عشرة صور ، خمس منها للرجع المفيد إلى الأرض ، وخمس أخرى للرجع الضار عن الأرض .